علي بن محمد ابن سعود الخزاعي

241

تخريج الدلالات السمعية

أحدا ، وقتل أباه يومئذ بعض المسلمين وهو يحسبه من المشركين ، فتصدّق ابنه حذيفة بديته على من أصابه من المسلمين . قلت : قاله في اسم والده ، وذكره ابن إسحاق في « السير » أيضا . وقال أبو الفرج الجوزي رحمه اللّه تعالى في « الصفوة » ( 1 : 249 ) في سبب غيبته عن حضور بدر قال : خرج حذيفة وأبوه فأخذهما كفار قريش فقالوا : إنكما تريدان محمدا ، فقالا : ما نريد إلا المدينة ، فأخذوا منهما عهدا ألا يقاتلا مع النبي صلى اللّه عليه وسلم وأن ينصرفا إلى المدينة ، فأتيا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فأخبراه وقالا : إن شئت قاتلنا معك فقال : بل تفيان ونستعين باللّه عليهم ، ففاتهما بدر وشهد حذيفة أحدا وما بعدها . قال أبو عمر : كان حذيفة من كبار أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وهو الذي بعثه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يوم الخندق ينظر إلى قريش ، فجاءه بخبر رحيلهم ، وهو معروف في الصحابة بصاحب سرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . وكان عمر يسأله عن المنافقين ، وينظر إليه عند موت من مات منهم ، فإن لم يشهد جنازته حذيفة لم يشهدها عمر . مات حذيفة سنة ستّ وثلاثين « 1 » بعد قتل عثمان في أول خلافة عليّ ، وقيل سنة خمس وثلاثين ، والأول أصحّ ، وكان موته بعد أن أتى نعي عثمان إلى الكوفة ، ولم يدرك الجمل . وفي « تاريخ بغداد » ( 1 : 162 ) للخطيب : ولّاه أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي اللّه عنهما المدائن ، فأقام بها إلى حين وفاته سنة ست وثلاثين بعد قتل عثمان بأربعين ليلة .

--> ( 1 ) ط : سنة ثلاث وثلاثين ، وعلّق عليه بهامش النسخة من اسمه أحمد الصديق : هذا تخليط عجيب لا يدرى أمن المؤلف أم من غيره فعثمان مات سنة 35 . . . الخ .